الشيخ أحمد بن علي البوني
249
شمس المعارف الكبرى
الموضع أحد إلا نهب متاعه ، فرحل أصحابي من الخوف والفزع وتخلفت أنا لحديث سمعته من ابن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : من قرأ ثلاثا وثلاثين آية من كتاب اللّه تعالى لم يضره تلك الليلة سبع ضاري ولا لص عادي ، وعوفي في نفسه وأهله وماله حتى يصبح ، فلما أمسيت لم أنم حتى رأيت جماعة وقد جاءوا مجردين سيوفهم وأبدانهم مني فلم يصلوا إلي ، فلما أصبحت رحلت فلقيني شيخ على فرس وقال لي : يا هذا إنسي أم جني ؟ فقلت : بل إنسي من أولاد آدم فقال لي : ما بالك أتيناك في هذه الليلة أكثر من سبعين مرة كل ذلك يحال بيننا وبينك بسور من حديد فقلت له : حدثني ابن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال « من قرأ ثلاثا وثلاثين آية من كتاب اللّه تعالى في ليلة لم يضره سبع ضاري ولا لص عادي ويكون في أمان اللّه تعالى إلى الصباح » . فلما سمع الشيخ ذلك نزل عن فرسه وقبل رأسي ، وأعطى اللّه عهدا أن لا يعود إلى ما كان منه أبدا . وهذه الآيات المباركة القدر : تقرأ أربع آيات من سورة البقرة إلى قوله تعالى الْمُفْلِحُونَ ، وآية الكرسي الشريفة وآيتان بعدها إلى قوله خالِدُونَ ، وثلاث آيات من آخر البقرة لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إلى آخر السورة ، وثلاث آيات من الأعراف قوله تعالى إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . إلى قوله . الْمُحْسِنِينَ وعشر آيات من أول سورة الصافات إلى قوله تعالى لازِبٍ ، وآخر الإسراء قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا إلى آخر السورة ، وآيتان من سورة الرحمن يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . إلى قوله . تَنْتَصِرانِ ، وأواخر الحشر قوله تعالى لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ إلى آخر السورة ، وآيتان من سورة الجن قوله تعالى وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً . إلى قوله . شَطَطاً . واعلم أن هذه الآيات تسمى آيات الحرس يقال إن فيها شفاء من مائة داء مثل الجذام والبرص وغيره . وروي عن محمد بن علي رضي اللّه عنه قال : قرأتها على شيخ قد أفلج فأذهب اللّه تعالى عنه ذلك بإذن اللّه تعالى وبركة كلامه القديم . فافهم ذلك . ومن نقش هذا الوفق الشريف على خاتم من الفضة أو لوح منها في الساعة الأولى من يوم الجمعة وهي من طلوع الشمس إلى أن يصير الظل ثمانية وعشرين قدما ، فمن فعل ذلك رأى العجائب من نفسه ، وهو للمحبة والقبول والهيبة ويوسع الرزق وهذه صفته : فائدة جليلة : لمقابلة الحكام والملوك والوزراء والقضاة والولاة وأرباب المناصب . يوضع في شرف